مقام العاهرات
أمتهنت نفسي في حبك كثيرا…تنازلت أكثر…خضت في حبك تجربة مريرة..تعلمت فيها كم أنا غبية..حمقاء..لا أدري حقا كيف صدقتك يوما؟!! كيف صدقت أنك أحببتني!! كيف يحب من يعتقد أني أمرأة تنتقل بين أيادي الرجال كما تنتقل بين فساتينها…ككل الرجال أنت.. يسير أن تنتقل بين النساء كما تنتقل بين أحذيتك…
ربما خطئي أن شاركتك يوما جزءا من روحي ..أن تركت لك جسدي تعبث به كما تشاء..
حتي مقام العاهرات لم أصل أليه معك..تدفع لعاهرة مقابل عبث شهوتك بجسدها..تري كم دفعت مقابلا لجسدي؟!! الذي أرسيت عليه أنتصاراتك و رفعت رايات شهواتك عالية علي منحنياته..فقط كلمة..أحبك.. ولحماقتي.. لسذاجتي..ربما لضعفي صدقت.. ولكن ..
حتي مقام العاهرات لم أصل أليه معك.. حين قررت أنك نلت كفايتك مني.. رحلت..دون كلمة.. فقط تركت قسوتك تقوم بالمهمة.. لم يفلح حبي أن يرقق قلبك.. لم تفلح توسلاتي أن تفتح بابا بقلبك لأمرق أليه.. لم تفلح دموعي أن تذيب ثغرة بجدار قسوتك أنفذ منها الي روحك.. لانك أبدا لم تحبني يوما..
حتي مقام العاهرات لم أصل أليه معك..رحلت دون كلمة..دون وداع أخير..كأن كل ما كان لم يكن..كأننا لم نتشارك لحظات جميلة..حميمة..حتي و أن كانت كاذبة..لم أستحق في نظرك الوداع الأخير..
حتي مقام العاهرات لم أصل اليه معك..أخذت رايات نصرك و فتوحاتك و رحلت.. تركتني..أرض خربة.. قلب بور.. روح متأكلة.. نفس مهزومة ..تركتني .. ليس بي القدرة علي ان أتخطاك.. توقف الزمن بي.. أنهزمت روحي.. أنكسر قلبي.. كرهت نفسي..وخسرت جسدي..
ربما لم تصدق اني أحببتك بعمق.. أحبتك بصدق.. لذلك تصورت أنه يسير علي أن أتخطاك حين تأخذ نصيبك مني و ترحل..
ربما لم تصدق انك أخذت من روحي و قلب ما لم يعد مع ما تبقي منهما ان يكفيني لمواصلة الحياة بعدك..
لذلك تصورت انه سيكون يسير ان اتخطاك كما تخطيتني الي من جاءت بعدي.. كما تخطيت انا من كان قبلك..
ربما لم تصدق اني احببتك بكل ما في من قوة علي الحب.. لانك لم تعي أن كل ما كان قبلك لم يكن حبا.. لم أكن أنا الاخري اعرف انه لم يكن حبا الا عندما أحببتك.. و بقدر الحب كان الألم.. و الالام فراقك تخطت مداها بقلبي
..
أتدري؟!! ربما لو كنت كذبت كباقي النساء لنلت بعضا من أحترامك.. خطيئتي انك كنت صديقي قبل أن تكون حبيبي.. أعترافي لك بحب من جاء قبلك جعلك تظن أني أمرأة سهلة.. رخيصة.. وربما كان معك كل الحق.. ما لم تعرفه .. أني بحبك أدركت ما هو الحب.. أدركت أني لم أحب قبلك.. و ليس بي القدرة علي أن أحب بعدك..
بفراقك.. لم أفقدك.. فقدت روحي ..فقدت نفسي.. فقدت أحترامي لذاتي.. كرهت قلبي لانه أحبك كل هذا الحب.. كرهت جسدي لانه لم يعد ملكا لي.. بل عبدا لذكري لمساتك..
ولكني أعترف.. لم يكن خطأك..كنت من الذكاء أن تختارني.. وكنت من الغباء أن أصدقك.. كيف يكون غبائي خطيئتك؟؟
هي خطيئتي وحدي..خطيئتي اني ساذجة ..غبية.. طفلة كما كنت تقول.. طفلة في ثوب أمرأة..عديمة التجارب.. غير ذات خبرة بمعادن البشر.. لم تسمع غير صوت قلبها.. ألغت عقلها و سارت خلف قلبها الذي لم يورثها سوي الالم..
خطيئتي هي.. و ليست خطيئتك..ظننت ان حبك حقيقة و أن وعودك صادقة.. ألم اقل لك.. ساذجة..
خطيئتي هي انني لم أبقها بسيطة…تري ماذا اسميها؟؟ علاقتنا…نزوتنا.. لن أقول قصة حبنا لا تخف..و هل تكون قصة حب أن لم تكن بين طرفين!! هي قصتي انا وحدي..لانني وحدي من أحب..لانك لم تحبني يوما.. ألم اقل لك غبية..
لم افهم الا متأخرا لماذا أخترتني انا دون نساء الارض لتفعل بي هذا..لتؤلمني.. لتجرحني.. خانك ذكائك هذه المرة.. لانني لم ابقها بسيطة..لماذا؟! لانني غبية..لانني صدقت فعلا أنك أحببتني يوما..سألتك حبا.. اهتماما .. حنانا.. لم يكن بمقدورك ان تعطيني ايا منهم..لانك ابدا لم تحبني يوما..
ولكن سرعة بديهتك انقذتك من تلك المجنونة التي صدقت أوهاما..تركتني.. أحترق بذكرياتي معك..
لغبائي تصورت أننا سنستمر للابد..وحتي تحترق النجوم..وحتي..وحتي..ألم اقل لك طفلة!! و بقدر المفاجأة.. كان الألم..
و لكن.. أتدري؟! هي كانت النهاية الحتمية..حين يعمل عقلي و أسأله..يخبرني انها كانت النهاية المتوقعة..لماذا أذن كل هذا الالم؟؟
يخبرني أنها النهاية الطبيعية..لماذا أذن كل هذه الدهشة؟؟
ولأنني غبية لم اضع النهاية نصب عيني لأتجنب الالم مثلك..أجلت كل الالم الي النهاية..التي جاءت بسرعة البرق.. وضعت النهاية خلف ظهري.. لتفاجئني بها امام عيني في غمضة عين.. لأتألم وحدي..
و لأنني حمقاء لم اضع تلك النهاية نصب عيني لأتجنب الالم..لم أحبك بنصف قلب..ونصف جسد..أحببتك بقلبي كله و بكل خلية في جسدي..
ورغم كل هذا لا استطيع ان اكرهك..لا يطاوعني قلبي علي كرهك.. لا يساعدني..
ورغم كل هذا..لا استطيع ألا أن أحبك..لأنني وجدت نفسي معك..فقدتها معك..
رغم كل هذا..لا أستطيع الا أن أنحني أمام قلبي..و أتركه يموت في هدوء.. يموت من حبك..أو فيه.. سيان عندي..
عزائي الوحيد.. انني سأموت و أنت بقلبي..رغما عنك.. سأموت و أنت قطعة مني..